السيد محمد سعيد الحكيم

134

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

صام شهرين متتابعين ، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مد . لكن إذا كان القتل في حرم مكة المعظمة أو في الأشهر الحرم فكفارته صوم شهرين متتابعين من اشهر الحرم ، فإن عجز أعتق رقبة مؤمنة ، فإن عجز أطعم ستين مسكيناً . ( مسألة 3 ) : إنما تجب الكفارة في قتل الخطأ إذا صح نسبة القتل للشخص عرفاً ، دون بقية أسباب الضمان المذكورة في الديات ، كما لو حفر بئراً في الطريق غفلة عما يترتب على ذلك فوقع فيها شخص فمات . ( مسألة 4 ) : لابد في كفارة قتل العمد والخطأ في الحرم أو في الأشهر الحرم من أن يكون الصوم في الأشهر الحرم ، وأن يكون التتابع فيه في تمام الشهرين ، ولا يكفي التتابع في شهر ويوم ثم تفريق الصوم . ولازم ذلك صوم يوم عيد الأضحى ، ولا بأس به ، كما تقدم في كتاب الصوم . ( مسألة 5 ) : إذا اشترك جماعة في قتل شخص واحد ، فعلى كل منهم كفارة على الأحوط وجوباً . ( مسألة 6 ) : تثبت كفارة العمد والخطأ في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه ، بل مطلقاً على الأظهر . ( مسألة 7 ) : إذا كان المقتول مهدور الدم بحيث يحل للقاتل قتله - كسابّ الله تعالى وسابّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) - فلا كفارة لقتله . نعم إذا كان مهدور الدم بحد يوكل للامام - كالزاني المحصن واللائط - فلا يجوز لغير الامام قتله إلا بإذن الامام ، فإن قتله شخص بغير إذن الإمام ثبتت عليه الكفارة . ( مسألة 8 ) : يحرم على المرأة في المصاب جزّ شعرها - وهو قصّه ونتفه - وخدش وجهها حتى تدميه ، وفيها الكفارة . وأما اللطم على الخد فلا كفارة فيه . ويستحب له الاستغفار والتوبة .